gbv-mapping-logo
خريطة الـ GBV

تواصلوا معنا

14 شارع الجولف ، سرايات المعادي

info@Tadwein.org

01200055721

بيان صحفي عن إطلاق حملة لا لتطبيب الختان

"بيان صحفي عن إطلاق حملة "لا لتطبيب الختان

 يحتفل العالم في الـ٢٥ من نوفمبر في كل عام، باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ويعد هذا اليوم هو بداية حملة الـ ١٦ يومًا الدولية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، التي تنتهي بالاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يوافق الـ ١٠ من ديسمبر. وقد حددت الأمم المتحدة رسميًا، يوم الـ٢٥ من نوفمبر ليكون يومًا دوليًا للقضاء على العنف ضد المرأة في العام ١٩٩٩، وذلك بهدف التوعية بمختلف أشكال العنف ضد النساء، وحشد جهود وموارد المجتمع المدني والحكومات من أجل القضاء عليه.

وتعود قصة تحديد هذا اليوم دون غيره ليكون يومًا دوليًا للقضاء على العنف ضد النساء، إلى ذكرى اغتيال الأخوات ميرابال، وهن ناشطات سياسيات وقفن في وجه الديكتاتور رافائيل تروخيو، الذي حكم جمهورية الدومنيكان لنحو ثلاثة عقود. وكانت معارضتهن له هي السبب وراء قتلهن على أيدي مجهولين بطريقة وحشية، في الـ٢٥ من نوفمبر في العام ١٩٦٠، لتصبح جريمة اغتيالهن نقطة فاصلة في تاريخ الديكتاتور، قادت إلى اغتياله بعد أقل من عام.

ويأتي الاحتفال بهذا اليوم ليكون سبيلًا لتسليط الضوء على معاناة النساء والفتيات في مصر، اللاتي يعايشن منذ ولادتهن صورًا مختلفة من التمييز والعنف ضدهن، سواء في المعاملة أو التسرب من التعليم أو الزواج المبكر أو تشويه الأعضاء التناسلية (ختان الإناث)، أو العنف المنزلي أو الحرمان من الميراث، وغيره.

وتأتي جريمة ختان الإناث على رأس الجرائم التي تعاني منها الفتيات والنساء في مصر، بل وتحتل مصر مركزًا متقدمًا بين دول العالم، في معدلات ممارسة هذه الجريمة.

وعلى الرغم من جهود مؤسسات الدولة خلال العقدين الماضيين، باتجاه القضاء على ختان الإناث، أثبتت النتائج أن حجم التغيير لا يتناسب بأي حال مع حجم هذه الجهود.

لم تسفر الحملات القومية التي استمرت لسنوات، من أجل التوعية بمخاطر الظاهرة والتجريم القانوني لها، عن انخفاض معدلات ممارسة ختان الإناث إلا بنسبة ضئيلة، إذ تبلغ نسبة انتشار ختان الإناث – وفقًا لبيانات المسح الصحي السكاني لمصر لسنة ٢٠١٤ – نحو ٩٢% بين النساء اللاتي سبق لهن الزواج في الفئة العمرية (١٥-٤٩ سنة)،  بينما يؤيد نحو  ٧٠% من الشباب من الجنسين ختان بناتهن في المستقبل، وذلك طبقًا لنتائج مسح النشىء والشباب الصادر في العام ٢٠١٤.

كما تواجه مصر تحديًا حقيقيًا يتمثل في زيادة نسبة جرائم ختان الإناث التي تتم على أيدي الأطباء والطبيبات ومقدمي الخدمات الطبية،  إلى ٨٧,٤%  (EDHS ٢٠١٤)، وهو ما يعرف باسم ظاهرة تطبيب الختان.

وعلى الرغم من وجود مادة بقانون العقوبات المصري برقم (٢٤٢ مكرر) والمعدلة في ٢٠١٦، تنص على إنه «يعاقب بالسجن من خمس إلى سبع سنوات من يقوم بإجراء عملية ختان الأنثى وترتفع إلي السجن المشدد إذا ما أفضى إلى عاهة مستديمة أو الموت»، بالإضافة إلى المادة ٢٤٢ مكررا (أ) التي تنص على «يُعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات من يصطحب الأنثى لإجراء عملية ختان»، فإن فرص إفلات الأطباء من العقاب ما زالت مرتفعة.

وبالنظر إلى هذا الوضع المُحبط والأرقام المفزعة، فقد قرر مركز «تدوين لدراسات النوع الاجتماعي» تسليط الضوء خلال حملة الـ ١٦ يومًا الدولية للقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي، على جريمة تطبيب الختان بشكل خاص، وذلك في محاولة منا لرفع وعي الأطباء والمترددين على طلب الخدمات والمشورة الطبية، بشأن عدم جدوى  إجراء هذه الممارسة، خاصة أنها لا تأتي ضمن مناهج كليات الطب في جمهورية مصر العربية، ولم يسبق ذكرها أو الإشارة إليها في أي منهج طبي دراسي، فضلًا عن أضرارها الجسيمة والممتدة على المستوى النفسي والاجتماعي والصحي