gbv-mapping-logo
خريطة الـ GBV

تواصلوا معنا

14 شارع الجولف ، سرايات المعادي

info@Tadwein.org

01200055721

بيان صحفي تعقيبًا على تصريح أحد نواب البرلمان بشأن ختان الاناث

بيان صحفي تعقيبًا على تصريح أحد نواب البرلمان بشأن ختان الاناث

فوجئنا يوم الإثنين الموافق ١١ يوليو ٢٠١٦ بصدور تصريح من “الدكتور أحمد الطحاوي” أحد نواب البرلمان المصري الذي أكد فيه على ضرورة إجراء ختان الإناث، وذلك تعقيباً منه على مُذكرة بشأن تغليظ عقوبة ختان الإناث التي تقدم بها المجلس القومي للسكان. وقد جاءت كلمات السيد النائب صادمه ومجحفة في حق المرأة المصريه، التي تتعرض لأضرار نفسيه، وجسمانية، وجنسيه من جراء هذه العاده السيئه.

إن هذه التصريحات تتجاهل حقيقة تجريم الدولة للختان والتي وردت في الماده (٢٤٢) مكرر من قانون العقوبات لسنة ٢٠٠٨، والتي نصت على تجريم ختان الإناث. لقد صدر هذا النص القانوني بموافقة البرلمان المصري نفسه الذي يحمل هذا النائب عضويته. كما أن هذا الموقف يتعارض مع الموقف الرسمي للحكومه المصريه المناهض لختان الإناث، فقد سبق وأن وقعت مصر على إتفاقية السيداو بتاريخ ١٨ سبتمبر ١٩٨١ والتي تجرم ممارسات العنف ضد المرأة ومن بينها ختان الإناث. كما إستضافت مصر المؤتمر الدولي للسكان والتنميه الذي عُقد في سبتمبر عام ١٩٩٤ وقد تضمنت وثيقة المؤتمر مادة تُجرم بشكل واضح ومباشر عمليات ختان الإناث. هذا إلى جانب العديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية الموقع عليها من قبل الحكومة المصرية وجميعها تجرم ختان الإناث.

وقد أكد النائب من خلال تصريحاته على ضرورة الرجوع للأطباء فيما يتعلق بختان الإناث “المفروض نشوف أهل العلم ونتناول القضية بشكل علمي وطبي وشرعي” متناسياً أن عمليات ختان الإناث تتنافى كلية مع أخلاقيات وأدبيات المهنة؛ حيث يتم من خلالها بتر عضو من أعضاء الجسم بدون سبب أو فائده ويمارس على الأطفال دون علمهم أو موافقة منهم.

سيادة النائب، ليس هناك “شكل طبي” لختان الإناث، وليست هناك علاقة بين الطب وختان الإناث فهو لا يُدرس في الكليات أو المعاهد الطبية، ولا يتم ذكره في المناهج أو المراجع الطبيه المتخصصة. فلا يوجد فرق بين الطب الممارس للختان وبين حلاق الصحة أو الداية الممارسة لتلك العادة. هذا فضلاً عن أن كلماتك تأتي متعارضة مع كلمات ووعود السيد وزير الصحة والسكان الدكتور أحمد عماد راضي، والتي تعهد فيها بالقضاء على ظاهرة “تطبيب ختان الإناث” وتبني مبادرة “أطباء ضد ختان الإناث” لتشكيل رأي عام داخل الوسط الطبي يرفض القيام بهذه الممارسه. مع العلم بأن مصر تعتبر من أكثر دول العالم التي تشهد ظاهرة “تطبيب ختان الإناث” – فوفقاً لنتائج المسح الصحي للسكان عام ٢٠١٤ – فإن أكثر من ٧٠% من عمليات الختان يقوم بها أطباء.

سيادة النائب، لقد جاءت كلماتك المتعلقة بتأثير ختان الإناث على العلاقة الجنسية معاضة ومنافية بشدة للواقع، حيث أظهرت شهادة الكثير من السيدات – اللاتي خضعن لهذه الممارسه – مدى معاناتهن الجسدية والنفسية والزوجية نتيجة لما تعرضن له جراء عمليات الختان.

“.. وبصفتي طبيب، عندما نترك الأنثى من غير ختان، يحدث تلوث في هذه المنطقه، وإثارة جنسية غير مرغوبة تؤدي إلى مشاكل كبيرة”

إن كلماتك يا سيادة النائب لم تكن “علميه” أو “طبية” كما أسميتها بل جاءت لتعكس السلطة الاخلاقيه التي يمارسها الرجال على أجساد النساء، ويحددون من خلالها ما يجب استئصاله وكيف ومتى يتم ذلك، وإلى أي مدى يمكن للمرأة الاستمتاع بحياتها الجنسية. لقد نصبت نفسك كوصي علي النساء، ومدافعاً عن شرفهن وعفتهن واَمراً بختانهن، متناسياً دورك كطبيب معني بتجنب الضرر، ومعززًا لأخلاقيات المهنة، ومتناسياً أيضاً موقفك كبرلماني، والذي يجب أن يعكس موقف الدولة الرسمي المناهض لختان الإناث.

سيادة النائب، بدون وجود مواقف موحدة ومناهضة لختان الإناث من جانب ممثلي الدولة فلن نتمكن من القضاء على هذه العادة الضارة وغير الاَدمية.